الشيخ الحويزي

11

تفسير نور الثقلين

مناديهم : من كان عنده شئ من القرآن فليأتنا به ووكلوا تأليفه ونظمه إلى بعض من وافقهم على معاداة أولياء الله ، فالفه على اختيارهم ، فلا يدل المتأمل له على اختلال تمييزهم وافترائهم وتركوا منهم ما قدروا انه لهم وهو عليهم ، وزادوا فيه ما ظهر تناكره وتنافره ، وعلم الله ان ذلك يظهر ويبين ، فقال : " ذلك مبلغهم من العلم " والكشف لأهل الاستبصار عوارهم وافتراؤهم ، والذي بدا في الكتاب من الازراء على النبي صلى الله عليه وآله من فرية الملحدين ، وهنا كلام طويل مفصل ذكرناه في " حم سجدة " عند قوله تعالى " ان الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا " فليطلب . 11 - في قرب الإسناد للحميري أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : يزعم ابن أبي حمزة ان جعفرا زعم أن القائم أبى وما علم جعفر بما يحدث من أمر الله ؟ فوالله لقد قال الله تبارك وتعالى يحكى لرسول الله صلى الله عليه وآله : " ما أدرى ما يفعل بي ولا بكم ان اتبع الا ما يوحى إلى " . 12 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل : ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا قال : استقاموا على ولاية على أمير المؤمنين ، وقوله : ووصينا الانسان بوالديه احسانا ( 1 ) قال الاحسان رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقوله : " بوالديه " انما عنى الحسن والحسين صلوات الله عليهما ، ثم عطف على الحسين صلوات الله عليه فقال حملته أمه كرها ووضعته كرها وذلك أن الله أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وبشره بالحسين قبل حمله ، وان الإمامة يكون في ولده إلى يوم القيامة ثم اخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه وولده ، ثم عوضه بان جعل الإمامة في عقبه ، وأعلمه أنه يقتل ثم يرده إلى الدنيا وينصره حتى يقتل أعداءه ، ويملكه الأرض وهو قوله : " ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الأرض " الآية وقوله : " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الأرض يرثها عبادي الصالحون " فبشر الله نبيه صلى الله عليه وآله ان أهل بيته

--> ( 1 ) وفى المصدر " حسنا " ، في الموضعين وسيأتي انها قراءة علي ( ع ) .